عبد الرحمن حسن محمود
53
من ائمة الموحدين الإمام محيي الدين بن عربي
دائرة الفكر والرأي والاجتهاد ، إلى إنكار ما هو معلوم من الدين بالضرورة ، وإنكار النصوص الثابتة ، والقاطعة الدلالة من الكتاب والسنة ، وما الكتاب إلا هوى في نفس مؤلفه . وانتهى مفوض الدولة إلى رفض الطعن الذي تقدم به المدرس ، ضد قرار مجلس التأديب أ . ه . وقد أصدر هذا الرجل كتابا يباع في الأسواق عن السيد أحمد البدوي رضى اللّه عنه وأرضاه : ما فيه إلا السب والشتم للسيد البدوي والصوفية بعامة . وهذا هو الذي جعل جماعة « دعوة الحق » تضم إلى صفوفها مثل هذا الإنسان : ما دام يسب الصوفية ويلعنهم ، فكل أمر بعد ذلك مقبول . وليست هذه هي دعوة الحق . دعوة الحق تتمثل فيما فعل سيدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأصحابه ، وأتباعه رضى اللّه عنهم . جاء رجل إلى سيدنا عمر - في إمارته - ليأخذ عطاءه وكان هذا الرجل - قبل أن يسلم - قد قتل أخاه زيد بن الخطاب ، فقال له سيدنا عمر رضى اللّه عنه وأرضاه : إني لا أحبك لأنك قتلت أخي زيد بن الخطاب . فقال الرجل : هل يمنعني ذلك حقا هولى ؟ ؟ قال : لا . قال : إنما يأسى على الحب النساء . هذه هي دعوة الحق ، وليست هي المسميات التي لا تمت للحقيقة بشئ . أما عن السيد البدوي رضى اللّه عنه وأرضاه ، فنكتب شيئا عنه تبركا به - مما تناقله أهل التاريخ ، وأعمدة الإسلام . قال المرحوم على باشا مبارك ، في كتابه « الخطط التوفيقية » ج 12 ، ص 48 : هو « سيدي أحمد ( البدوي ) بن علي ، بن إبراهيم ، بن محمد ، بن أبي بكر ، ابن إسماعيل ، بن عمر ، بن علي ، بن عثمان ، بن حسين ، بن محمد ، بن موسى